Kemety Think Bank

What we think, we become. @kemety

دستور وثلاث سلطات

 

نعم إنها ثلاث سلطات وثلاثة فقط لا رابع لها، تلك هى الحقيقة فى الديموقراطيات الحديثة، سلطة تنفيذية وسلطة تشريعية وسلطة قضائية، ولا مكان لسلطة عسكرية فى دولة مدنية ديموقراطية، هذا ما يجب أن يكون واضحاً للجميع ويصر عليه الجميع ولا مجال للمساومة عليه ولن يقبل أحداً بغيره.

إلا أن الجدل الحقيقى الذى سيحتدم قريباً هو العلاقة بين تلك السلطات وبعضها فى دستور مصر الجديد، وما يجعل الأمر أكثر صعوبة هو الوضع الملتبس الذى وضعنا فيه استفتاء مارس، فقد جعل أحد السلطات الثلاثة وهو البرلمان مستأثراً بوضع الدستور الحاكم لطبيعة العلاقة بين الثلاثة وهذا فى رأيي خلل غير محمود.

والآن وقد وصلنا لتلك الحالة وفقدنا فرصة وضع الدستور وقواعد النظام السياسى فى مصر قبل أن نبدأ فى انتخاب أى من سلطاته الثلاثة فإننا يجب أن نعمل جاهدين من أجل الضغط على انتخاب السلطات الثلاثة قبل الشروع فى كتابة الدستور بل وحتى قبل تشريع القانون الخاص بكيفية اختيار اللجنة التأسيسية لوضع الدستور الجديد. لا يمكن أن نقبل بأى صورة استئثار سلطة واحدة من السلطات الثلاثة وهى البرلمان بكتابة الدستور وصياغة العلاقة بين القوى الثلاثة، بل وجب وجود رئيس منتخب شعبياً فى ظل انتخابات نزيهة وأيضاً إجراء انتخابات داخلية فى الهيئات القضائية طبقاً لقانون استقلال القضاء المقترح، حتى تكون السلطات الثلاثة ذات شرعية شعبية من بعد الثورة وتستطيع بالتالى المشاركة فى صياغة دستور مصر الجديد ليأتى متوازن بين الثلاث سلطات.

من ناحية أخرى فهو من غير المقبول تشريع قانون كيفية اختيار لجنة وضع الدستور فى ظل وجود المجلس العسكرى، ناهيك عن البدأ فى كتابة الدستور نفسه، لابد حتماً من انتخاب رئيس يستلم سلطاته (كما فى المادة 25 من الإعلان الدستورى) المنصوص عليها فى المادة 56 ويكون له الحق طبقاً للبند الخامس من حق إصدار القوانين أو الاعتراض عليها.

سوف يقابل هذا الطرح قطعاً بالكثير من الرفض والهجوم من الأغلبية البرلمانية ولكننا يجب أن نضغط بهذا الاتجاه ونذيع ذلك إعلامياً ونفند كل نقاط هجومهم على الطرح ونروج له شعبياً ففى الدستور ثلاث سلطات.

1 Comment

Add a Comment
  1. كلام جميل ومنطقى ولكنه يحتاج الى توافق وتوضيح كامل لاختصاصات الرئيس ,وأن يقتصر دور البرلمان على انتخاب الجمعيه التأسيسيه طبقا لحكم الإداريه ألا يضم أى عضو من البرلمان بغرفتيه ,وهنا الكلام الذى سجل عليه البلتاجى إعتراضه وأعجب به وائل خليل مما أثار حفيظتى ودفعنى لما اعتبرته أنت خلافا ,ولكن العجيب هو اختلاط أوراق العديد من الثوار وتصديقهم لألاعيب الجماعه وتوزيع الأدوار بين أعضائها من هو داخلها ومن خارجها ويلعب لصالحها مع الكذب الممنهج الذى يبتغون من خلااله تحقيق التمكين

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *


two × 9 =

Kemety Think Bank © 2013 Frontier Theme